رسالة رومانسية مؤثرة كتبها شاب يمني إلى مذيعة شهيرة، قبل أن يفاجأ برد طويل حمل كلمات عن الجمال والحب والحياة ومشاعر لم يكن يتوقعها.

رسالة غزل من شاب يمني إلى مذيعة شهيرة.. والرد أطول وأجمل من الرسالة

شاب يمني يرسل رسالة
شاب يمني يرسل رسالة غزل إلى مذيعة شهيرة ويتلقى ردًا مؤثرًا

ما نحن يا صديقي إلا دمى بشرية ،أو آلة إعلامية  تقرأ الأخبار السيئة والجميلة بنفس الشعور والملامح  فلافرق بين افتتاح مقهى ليلي وبين سقوط عشرة ضحايا من أطفالكم ليلاً...
عفواً عمر
لم أسألك عن أخبارك ؟
لأنني أعرفها جيداً
أعرف أنها أخبار سيئة كحال البلد الذي تعيش فيه
ثمة لصوص منكم ياعمر ، يظهرون على حساب المساكين ،  يعيشون في أرقى الفلل ويتكلمون كذباً بألسنة الكادحين.. 
أحاديثهم ركيكة ، وآراؤهم متناقضة ، ومعلوماتهم متضاربة 
خولوا لأنفسهم الحديث باسمكم  جشعاً في مائتي دولار بعد كل حديث..  
إننا نعاني منهم أكثر مما تعانون 
وربما نلعنهم أكثر مما تلعنون 
لكنني أبارك لهذا لبلد التعيس بك وبالشعراء المغمورين فيه، واعزيه في هذه العصابة التي شوهت صورتكم للجميع 
دعنا منهم الآن 
أعرف أنكم تحسدون رجالنا على جمالنا ؛ لكنك  لم تعرف أننا أيضا  نحسد فتياتكم عليكم ، وعلى مشاعركم المفعمة بهذا الإحساس المرهف ، نحسدهن  على كلماتكم الآخّاذة التي تلامس قلب الأنثى  ..
لكن فتايتكم ربما لا يدركن أهميتكم  كما ندرك نحن ، ربما  تحفظاً والأرجح غباءً.. 
كان يمكن لجارتك في الحي  أن تطل من الشرفة  ، لتخطف قلبك ورسائلك .. 
كان يمكن لزميلتك في الجامعة أو الوظيفة ، أن تتقرب منك ، طمعاً بما عندك من الحب والكلمات 
كان يمكن لصديقتك أن تعترض طريقك وتتعذر بسؤالك عن محل بيع الهدايا ، لترافقها إليه.. 
أسفي على الورود  التي تموت في قلوبكم أمام أعينهن 
أسفي على الكلمات التي تشيخ في ألسنتكم أمام صمتهن 
وأسفي على قلوبكم المشتعلة حين تنطفئ أمام فتيات ترغب بالزواج أكثر من الحب 
إن سطراً واحداً برسالتك ياعمر يسعدني أكثر من رحلة إلى سانفرانسسكو والتقاط صورة مع ترامب أمام حديقة البيت الأبيض
وإن كلمة حب دافئة تغنيني عن التزلج في شوارع موسكو.. 
وإن وردة صادقة أفضل لدي من التنزه في حدائق الأندلس 
لم أعد أتجول الآن بين القارات والدول كما كنت أفعل صرت أتجول بين الكلمات والحرف برسالتك.. 
صار يهمني تحرير رسائلك إلي أكثر من تحرير الأوطان ..
أخيرا ياصديقي 
لا تبخل برسالة أخرى ، إنها ليست مجرد رسالة  كما تظن ، بل تذكرة ثمينة أعبر فيها إلى المدن والشواطئ التي أحبها قلبي ، ولا يمنحنا السفر إليها غيركم أنتم معشر الشعراء..

تم نسخ الرابط