سر التوأمين صامويل وجرادي في بريوود 1951

لمحة نيوز


أبلغت السلطات فورًا، وحصلت الشرطة على إذن تفتيش عاجل. في ليلة عاصفة، اقتحمت مجموعة من الضباط الدار. في الطابق العلوي وجدوا الأطفال النائمين في أسرتهم النظيفة، 
ينظرون بعيون واسعة خائفة. أما في البدروم... فقد وجدوا ما جعل حتى أعتى الضباط يرتجفون. خلف باب حديدي ثقيل، في غرفة رطبة باردة ذات جدران حجرية، كانوا ثمانية أطفال صغار مختبئين في زوايا مظلمة، ينامون على مراتب رقيقة بالية. كانوا صامتين تمامًا، لا يبكون ولا يتكلمون، كأن لسانهم قد قُطع من الخوف. عيونهم الكبيرة السوداء تحدق في الضوء كحيوانات برية محاصرة.
اتضح ان الاطفال المحبوسين في البدروم القبو هم اللذين سجلهم الاخوين انهم من اللذين تبنوهم الناس في الولايات الاخرى لاشهار اسم الدار بنجاحه منذ توليهما مسؤولية الدار 
كما اتضح سريعًا أن الأخوين كانا يتقاضيان إعانات حكومية ضخمة عن أطفال غير موجودين أصلًا. كانا يزوّران أوراق التبني، ويختمانها بأختام مزيفة، ويقدمانها للسلطات ليظهرا أن الدار تؤوي أعدادًا هائلة من الأيتام، بينما العدد الحقيقي أقل بكثير. وكانت الأموال الطائلة تتدفق إلى جيوبهما الخاصة.
لكن اللغز لم ينتهِ هنا. أثناء تفتيش أعمق عثرت الشرطة على دفتر جلدي أسود مخبأ خلف طوبة مخلوعة في جدار البدروم. كان يحتوي على قوائم بأسماء مشطوبة بخط عريض، وبجانبها كلمة واحدة مكتوبة بخط يد أحد التوأمين تم النقل. 
عشرات الأسماء. أطفال اختفوا تمامًا من الوجود. لم يُعثر على أي أثر لهم في أي ولاية، ولا في أي سجل تبنٍّ حقيقي، ولا حتى في مقابر مجهولة. كأن الأرض قد ابتلعتهم.
في قاعة المحكمة وقف التوأمان متماثلين كتمثالين من حجر.
عندما سألهما القاضي بصوت صارم عن سبب فعلتهما، أجاب صامويل أولًا بصوت هادئ مخيف من أجل المال. الدولة تدفع بسخاء لمن يعتني بالأيتام. فقررنا أن نضاعف الأيتام على الورق. وأضاف جرادي مبتسمًا الابتسامة نفسها الباردة كان الأمر سهلاً... حتى جاء ذلك المراجع الفضولي.
حكمت المحكمة عليهما بالسجن المؤبد. سُلّمت إدارة الدار إلى رجل يُدعى توماس هيل، معروف بنزاهته الشديدة. اختفى التوأمان خلف قضبان السجن، لكن القائمة الحقيقية التي تحتوي على كل الأسماء المشطوبة... لم يُعثر عليها أبدًا حتى يومنا هذا.
وما زال أهالي كاونتي يهمسون في ليالي الشتاء الطويلة أين ذهب أولئك الأطفال؟ هل نُقلوا حقًا إلى مكان آخر؟ أم أن سرّ الأخوين التوأمين كان أعمق وأظلم مما كشفه التحقيق؟
يقال إن بعض السكان المحليين ما زالوا يسمعون في ليالي العواصف أصوات أقدام صغيرة تركض في ممرات دار بريوود المهجورة الآن، وأصوات همسات خافتة تكرر كلمة واحدة تم النقل... تم النقل....
واللغز ما زال مفتوحًا، ينتظر من يجرؤ على البحث عن الحقيقة المدفونة تحت طبقات من الصمت والخوف.

تم نسخ الرابط