عاجل لاول مرة الجيش السوري يعلن النفير العام وتوجه الوحدات الى ...

لمحة نيوز

أعادت مصادر عسكرية سورية الإعلان عن حالة الإنذار القصوى والنفير العام في صفوف الجيش، مع تعليق كافة الإجازات للعناصر دون استثناء، في خطوة تعكس مستوى غير مسبوق من التوتر الذي تشهده المنطقة. 
يأتي هذا القرار وسط أجواء من الغموض الشديد، حيث رفضت قيادات الوحدات الميدانية الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بطبيعة هذا الاستنفار أو الأهداف الاستراتيجية الكامنة وراءه. وفي الوقت نفسه، 
رُصدت تحركات واسعة لمعدات وأسلحة ثقيلة ووحدات إضافية باتجاه الحدود العراقية، ما أثار تساؤلات معمقة حول الدوافع الحقيقية لهذه التعبئة الشاملة.
يرى محللون عسكريون وسياسيون أن هذه التطورات قد تكون مقدمة لسيناريو حرب مفتوحة محتملة بين قوات الحشد الشعبي العراقي والجيش السوري. ويستند هذا الترجيح إلى ورود معلومات عن خطة استراتيجية يُحتمل أن تهدف إلى تأمين ممر بري يُستخدم في أي مواجهة مستقبلية تتعلق بإيران. 
ويمتد هذا الممر المقترح من مناطق شمال شرق سوريا، مروراً بإقليم كردستان العراق، وصولاً إلى الأراضي الإيرانية، ليوفر مساراً لوجستياً برياً يتيح نقل الإمدادات أو تنفيذ عمليات عسكرية أوسع نطاقاً. 
وتُعد مثل هذه الخطط جزءاً من معادلات إقليمية معقدة تتداخل فيها المصالح الأمنية والاقتصادية والسياسية للدول المجاورة والقوى الدولية الفاعلة في المنطقة.
وتزامن هذا الاستنفار مع زيارة رفيعة المستوى قام بها نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، إلى العاصمة دمشق، حيث التقى أحمد الشرع. ويُفسر مراقبون هذه الزيارة في سياق أوسع يتعلق بتنسيق المواقف حول الترتيبات الأمنية على الحدود المشتركة،
وإمكانية فتح قنوات حوار بشأن الاستقرار في المناطق الحدودية. فمن جهة، قد تهدف الزيارة إلى تهدئة المخاوف المتبادلة وتعزيز التعاون الأمني، 
ومن جهة أخرى قد تكون جزءاً من مساعٍ لإعادة رسم خريطة النفوذ في شمال شرق سوريا والمناطق المتاخمة لإقليم كردستان. ويُبرز هذا اللقاء أهمية الدور الذي يلعبه الإقليم الكردستاني كلاعب محوري في التوازنات الإقليمية، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها الحدود السوريةالعراقية.
وفي قراءة موازية، يرجح بعض المراقبين أن يكون استنفار الجيش السوري مرتبطاً بأهداف داخلية بالأساس، تتمثل في بسط سيطرة الدولة على مناطق في الشمال السوري تخضع حالياً لنفوذ فصائل الجيش الوطني السوري،
ومن بينها التشكيلات المرتبطة بأبو عمشة. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لتوحيد الصفوف العسكرية تحت مظلة مركزية واحدة، وتقليص نفوذ الجماعات المسلحة غير النظامية التي نشأت خلال سنوات الصراع. 
وتأتي هذه الترجيحات مدعومة بأخبار غير مؤكدة تحدثت عن إلقاء القبض على أبو عمشة، قائد فرقة السلطان سليمان شاه، إلى جانب عدد من القيادات التابعة له. وإذا ثبتت صحة هذه الأنباء، فإنها قد تمثل تحولاً نوعياً في هيكلة القوى على الأرض، وتفتح الباب أمام إعادة ترتيب التحالفات المحلية في المناطق الشمالية.
يُعد الوضع الراهن نتاجاً لتراكمات طويلة من التوترات الحدودية والتداخلات الإقليمية. فمنذ سنوات،

تم نسخ الرابط